ابن شهر آشوب
176
المناقب
تَطْهِيراً الْفِرْدَوْسِ قَالَ عَلِيٌّ ع قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ . وَقَالَ النَّبِيُّ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ فَانْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَيَّ وَإِلَى عَلِيٍّ وَفِي خَبَرٍ أَنَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ . وإنما عنى بذلك الطاهرين لِقَوْلِهِ نُقِلْتُ مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ لَمْ يَمْسَسْنِي سِفَاحُ الْجَاهِلِيَّةِ . وأهل الجاهلية كانوا يسافحون وأنسابهم غير صحيحة وأمورهم مشهورة عند أهل المعرفة يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ نَذْراً أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَثِقُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُمْ مِنْ شَجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمْ بَنِي أَبِي « 1 » . الحميري طبت كهلا وغلاما * ورضيعا وجنينا ولدى الميثاق طينا * يوم كان الخلق طينا كنت مأمونا وجيها * عند ذي العرش مكينا في حجاب النور حيا * طيبا للطاهرينا وله وقد قال النبي لكم وأنتم * حضور للمقالة شاهدونا عباد الله أنا أهل بيت * برأنا الله كلا طاهرينا وله أيضا أشهد الله وآلاءه * والمرء عما قال مسؤول إن علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول وإنه كان الإمام الذي * له على الأمة تفضيل يقول بالحق ويقضي به * وليس تلهيه الأباطيل .
--> ( 1 ) وفي نسخة : هم بنى بنوا أبى .